آقا ضياء العراقي

89

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

في المقام ، كما هو الظاهر أيضا ، معناه الحرمان الوضعي ، ولا بأس في إطلاق مثل هذه الأحكام الوضعيّة على الأفعال ، فيكون المراد أنّ الآخذ بحكم قاضي الجور يكون محروما من الاستيلاء على المأخوذ . ثمّ إنّ حرمانه عنه قد يكون بحيث لا سلطنة له على المأخوذ أصلا ، بنحو يكون خارجا عن ملكه ، وقد يكون المراد حرمانه عن التصرّفات فيه ، وإن كانت الملكيّة له باقية ، نظير مال المحجور عليه . الظاهر ؛ عدم كون الأوّل مرادا إجماعا ؛ لعدم موجب للقول بأنّ تصرّف الظالم في عين مال الشخص ثمّ ترافعه عند قاضي الجور لاستنقاذها سبب شرعا لخروج المال المعيّن الشخصي عن ملك الشخص ، فلا بدّ أن يكون المراد بالحرمان المستفاد من لفظ السحت في المقام هو المعنى الثاني ، وهو الحرمان عن التصرّفات وعدم الاستيلاء له على ماله ، إذا توصّل لاستنقاذ ماله بقاضي الجور ، مع إمكان استنقاذه بحكم من له أهليّة القضاء . فانقدح ممّا ذكرنا ؛ عدم الفرق في الحكم بين جعل السحت صفة للآخذ أو المأخوذ ، فعلى كلّ منهما يكون المالك ممنوعا عن التصرّفات في العين ، لعدم معنى للفظ السحت غيرها ، فالنزاع في ما ذكر لا يثمر ، فتأمّل !